| إ ن المرضى الذين يطلبون المساعدة على الإنجاب غالباً يكونون غير مهتمين بارتفاع مستوى الإستراديول أو بجودة البويضات أو بقدرتها على الإخصاب كذلك لا يهتمون بعدد الخلايا ولا نوعية الأجنة وصفاتها ولكن مع الوقت يزيد إدراكهم لأهمية تلك العوامل في توقع حدوث الحمل لأننا نخبرهم بذلك, فاغلبهم في الواقع يهتم بنسبة النجاح و حدوث الحمل و الولادة و مدى الخطورة التي قد تشكلها التقنية المستخدمة في الإخصاب على أطفالهم . على الرغم من أن عمليات جمع البويضات ونقل الأجنة وفعالية تثبيت الحمل والنتيجة الإيجابية لهرمون الحمل في الدم ووضوح صوت دقات قلب الجنين على جهاز الموجات فوق الصوتية قد تكون هذه كلها نقاط ايجابية وجيدة كمقياس في الدراسات السريرية لكنها ليست مقياس لنهاية العلاج, لذلك فإن الاستشارة والتقييم لا تقتصر فقط على مخاطر الإصابات والأمراض التي قد تنتقل عن طريق الحيوانات المنوية المعطاة من قبل المتبرع أو من البويضات أو من التحريض المفرط للمبايض ولكنها تمتد الى مخاطر حدوث الحمل المتعدد أو أي مخاطر أخرى متعلقة بتقنيات الإخصاب المستعملة. |
| لا شك أن كل خطوات العلاج المستخدمة في تقنيات المساعدة على الإنجاب مهمة من اجل ضمان نجاح العلاج، هذه الخطوات تتمثل في تحريض المبيضين، التقنيات المستخدمة في المختبرات، حالات نقل الأجنة في عمليات الإخصاب خارج الجسم ، ومثبتات الحمل، إن أهم هدف في هذه الحالات هو العلاج الناجح والفعال للمرأة ولكن في نفس الوقت مع اقل تأثير ممكن على صحتها، ان ولادة طفل سليم معافىً هي أهم مقياس لكفاءة أي تقنية من تقنيات المساعدة على الإنجاب مع انه لا بد من الإقرار أن ذلك صعب التحقيق. الاهتمام لا يبدو أن أي طفل من مواليد أطفال الأنابيب قد تعرض للمتابعة والتقييم أكثر من لويس براون, وهي نتاج أول عملية ناجحة للإخصاب خارج الجسم قام بها الإنسان، كما أن احدها الكبير بتطور هذه الطفلة يدل بشكل واضح على ضعف ثقة الإنسان بهذه الطرق غير المألوفة للإنجاب, ولقد ظهر في الماضي عدة اعتراضات على عمليات الإخصاب, وكان على ترابط أن عمليات الحمل " البادرة " هذه قد تؤثر على تطور الطفل وعلى العلاقة " الدافئة " بينه وبين والديه, أو أن يظهر الطبيب وكأنه "أب ثالث" لهذا الطفل مما قد يؤثر الأسرة الجديدة. |
| ولكن لا بد من الإقرار أن مخاطر عملية الإخصاب خارج الجسم ( سواء الأخلاقية أو العملية منها) قد نوقشت حتى قبل ان يثبت الإنسان نجاح وفعالية هذه الطريقة. فالكثير من هذه المخاطر الافتراضية قد اختيرت كموضوع رئيسي في كثير من الدراسات ، وكما توضح الفصول المختلفة لهذا الكتاب, فإن معظم هذه المخاطر ثبت انه غير واقعي أو حتى خيالي أما البعض الأخر فقد ثبت انه قد يحمل جزءاً من الواقعية فعلى الصعيد الآخر تبين انه ليس كل حمل وولادة بعد العلاج بأطفال الأنابيب قد تجد له تفسيرا أو سببا منطقيا, فمثلاً العقم بحد ذاته يعطي تأثير اكبر مما كان يعتقد سابقاً. إن المعضلة تكمن في أن مراحل الحمل, من ثم الولادة وصحة تطور الطفل صعبة التقييم فمعظم مراكز أو عيادات الإخصاب تقوم بمتابعة الأجنة ما دامت موجودة عندها, ولكن لا تقوم بمتابعة التقييم في المراحل الأولى من الحمل ، ففي مرحلة تحريض المبايض وتحفيز الإباضة وجمع البويضات ونقل الأجنة تبقى الأم على اتصال مباشر مع مركز الإخصاب أو قد يوم تصل مرحلة المتابعة في بعض المراكز إلى حصولهم على النتيجة الإيجابية للحمل ضمن من نقل الأجنة, ثم بعد ذلك تعود الأم إلى مراجعة طبيبها المختص من اجل متابعة 16- 14الحمل. . إن الكثير من المراكز أو عيادات الإخصاب تعلم، و بطريق الصدفة، بما آلت إليه نتيجة عملية الإخصاب أو العلاج سواء ( الإسقاط، التخلص من الجنين لمختلف الأسباب، نجاح العلاج و حدوث الولادة) عندما تعود المريضة للبدء بعملية علاج جديدة. و قد تقوم بعض المراكز بمتابعة العلاج و ذلك بإعطاء المريضة بطاقة بهدف إرجاعها عند انتهاء الحمل وحدوث الولادة وهذا يعتبر نوعاً من المتابعة على الرغم من أن عددا قليلا جداً من المراكز قادرة على متابعة نتائج العلاج باستخدام استبيان يعبئ في مراحل مختلفة من الحمل و توقع تاريخ الولادة. |